الشيخ المفلح الصميري البحراني
105
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
فروع : الأول : لو أخرت الفسخ لجهالة العتق لم يسقط خيارها لاستحالة تكليف الغافل . الثاني : لو أخرته لجهالة ثبوت الخيار احتمل السقوط ، لأن جاهل الحكم لا يعذر ، ويحتمل عدم السقوط ، لأنه حكم خفي لا يجب معرفته على الأعيان وكان جاهله معذورا والا لزم الحرج ، وانما الحكم الذي لا يعذر جاهله الذي يجب معرفته على الأعيان ، ودقائق الفقه معرفتها واجبة على الكفاية دون الأعيان ، فيكون الجاهل بها معذورا حتى يعلم بها باجتهاد أو تقليد لأهله . الثالث : لو علمت بالعتق والخيار وأخرته لجهلها بالفورية ، احتمل مساواته لجهل أصل الخيار لاتحاد طريق المسألتين ، لأن العلة فيهما واحدة ، وهي جهل الحكم فان عذرت هناك عذرت هنا والا فلا . ويحتمل الفرق بين جهل أصل الخيار وجهل الفورية ، والحكم بالعذر في الأول دون الثاني ، لأنها إذا لم تعلم بأصل الخيار كان التأخير لغير الإهمال والتقصير فلا يظهر منها امارة « 311 » الرضا ، بخلاف ما إذا علمت بثبوت الخيار لها ثمَّ أخرته ، فإن التأخير هنا أمارة دالة على الرضا وان جهلت الفورية . الرابع : لو أعتقت في العدة الرجعية كان لها خيار الفسخ فيمتنع الرجعة حينئذ ، وتكمل عدة الحرة ، ولو اختارت البقاء على النكاح لم يصح ، لأنها جارية إلى بينونة ، ولا يسقط خيارها لو راجعها في العدة فتعتد عدة أخرى من حين الفسخ . الخامس : لو أعتقت الصبية أو المجنونة كان لهما الخيار عند زوال العذر . * ( قال رحمه اللَّه : ويجوز ان يجعل عتق الأمة صداقها ويثبت عقده عليها
--> « 311 » - « ن » زيادة : دالة على .